أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

331

العقد الفريد

الجموح ، بدري ، وهو الذي قطع رجل أبي لهب . وأخوه معوذ بن عمرو ، قتلا يوم بدر . وأبو قتادة واسمه النعمان بن ربعي . وكعب بن مالك الشاعر وأبو مالك بن أبي كعب الذي يقول : لعمر أبيها ما تقول حليلتي * إذا فرّ عنها مالك بن أبي كعب وبشر بن عبد الرحمن ؛ والزبير بن حارثة ؛ وأبو الخطاب وهو عبد الرحمن بن عبد اللّه ؛ ومعن بن وهب - هؤلاء الخمسة شعراء - وعبد اللّه بن عتيك ، قاتل ابن أبي الحقيق . هذا نسب الأنصار . خزاعة هو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر ؛ وإنما قيل لهم خزاعة ؛ لأنهم انخزعوا « 1 » من ولد عمرو بن عامر في إقبالهم من اليمن ؛ وذلك أن بني مازن من الأزد لما تفرّقت الأزد من اليمن في البلاد - نزل بنو مازن على ماء بين زبيد ورمع يقال له غسان ؛ فمن شرب منه فهو غساني ؛ وأقبل بنو عمرو فانخزعوا من قومهم فنزلوا مكة ؛ ثم أقبل أسلم ومالك وملكان بنو أفصى بن حارثة فانخزعوا ، فسموا خزاعة ، وافترق سائر الأزد ، فالأنصار وخزاعة وبارق والهجن وغسان : كلها من الأزد ، فجميعهم من عمرو بن عامر ، وذلك أن عمرو بن عامر ولد له حفنة والحارث وهو محرّق ، لأنه أول من عذّب بالنار ، وثعلبة العنقاء ، وهو أبو الأنصار ، وحارثة ، وهو أبو خزاعة ، وأبو حارثة ، ومالك ، وكعب ، ووداعة ، وهو في همدان ، وعوف ، وذهل ، وهو وائل ، وعمران . فلم يشرب أبو حارثة ولا عمران ولا وائل من ماء غسان ، فليس يقال لهم غسان . بطون من خزاعة حليل بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن ربيعة بن خزاعة . وهو كان صاحب البيت قبل قريش ، منهم المحترش بن حليل بن حبشية - الذي باع مفتاح الكعبة من

--> ( 1 ) انخزعوا ، يقال انخزع الحبل : انقطع من نصفه .